Loading...

لا يُقرأ السنكسار في الخمسين المقدسة بل يُستَبدَل بدورة القيامة لأن الكنيسة تحتفل بقيامة السيد المسيح

10 كيهك



نياحة القديس نيقولاوس أسقف مورا

في مثل هذا اليوم من سنة 58 للشهداء (342م) تنيَّح القديس البار نيقولاوس (مشهور في الغرب باسم سانت كلوز و في الشرق باسم بابا نويل) أسقف مورا. كان اسم أبيه أبيفانيوس و أمه تونة. قد جمعا إلى الغِنَى الكثير مخافة الله، و لم يكُن لهما ولد. و لمّا تقدّما في الأيام تحنّن الله عليهما و رزقهما هذا القديس، الذي امتلأ من النعمة الإلهية منذ طفولته. و لمّا كبر أظهر نبوغاً في تَلقّى العِلم، مِمّا دَلَّ على أن الروح القدس كان يلهمه. و منذ حداثته عرف علوم الكنيسة. و رُسِمَ شماساً، فعاش عيشة النسك و الفضيلة. و لمّا رأوا تقدُّمه في النعمة رسموه قساً. و أعطاه الله موهبة عمل الآيات و شفاء الأمراض و إخراج الشياطين.

و كان بمدينة مورا رجل غنى أحنى عليه الدهر و فقد ثروته حتى احتاج إلى القوت الضروري، و له ثلاث بنات قد تجاوزن سن الزواج و لم يتزوّجن بسبب فقر والدهُن. فوَسوَس له الشيطان أن يوجّههُن للعمل في الأماكن الشريرة. فكشف الرب للقديس نيقولاوس ما اعتزمه الرجل. فأخذ كيساً به مائة دينار و ألقاه ليلاً من نافذة منزل الرجل، فاندهش الرجل و فرح، و استطاع أن يُزوِّج ابنته الكبرى. و في ليلة أخرى ألقى القديس كيساً آخر من النافذة، فتمكَّن الرجل من أن يزوّج ابنته الثانية. و اشتاق الرجل أن يعرف هذا المُحسِن، فسهر حتى وقت سقوط الكيس الثالث، فأسرع ليرى مَنْ الذي ألقاه و عرف أنه القديس نيقولاوس، فخرَّ عند قدميه و شكره لأنه أنقذ بناته من فقر المال و من سوء السيرة.

و لمّا تنيَّح أسقف مورا، اختاره الشعب ليكون أسقفاً على مورا. فأخذ على عاتقه أن يكون الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف. و بعد مدة أثار دقلديانوس الاضطهاد على المسيحيين و قبض على الكثيرين منهم و أقفل كنائسهم، و كان القديس نيقولاوس يشجّعهم على احتمال الاضطهاد و التمسُّك بالإيمان. فقبض عليه الجند، و عذّبوه عذابات كثيرة، و بقى في السجن حتى مَلَكَ الإمبراطور قسطنطين و أخرج جميع المسجونين لأجل الإيمان و كان منهم هذا القديس، فعاد إلى كرسيه مكرماً.

و لمّا اجتمع مجمع نيقية سنة 325م لمحاكمة أريوس كان هذا الأب من بين المجتمعين. و لمّا أكمل سعيه الصالح بسلام انتقل إلى الرب بعد أن أقام على كرسى الأسقفية أكثر من أربعين سنة. و كانت سُنوّ حياته تناهز الثمانين عاماً.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.


استشهاد القديس شورة من أهل أخميم

و فيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304م) استشهد القديس شورة من أهل أخميم. وُلِدَ هذا القديس بناحية شنشيف (حالياً تُسَمَّى عرب بنى واصل مركز ساقلته و بها دير القديس الأنبا توماس السائح) التابعة لأخميم، و كان راعياً للغنم. و لمّا نزل إريانوس الوالي إلى أخميم أحضروا إليه الصبي شورة، فسأله عن اسمه و بلده. فأجابه (أنا مسيحي و أعمل راعى أغنام من أهل طناي و ساكن بشنشيف). فتعجَّب الوالي من شجاعته و حُسن شبابه، و أمَرَه أن يرفع البخور للآلهة لئلا يعذّبه. فأجابه: (إنّي لا أعبد غير ربى يسوع المسيح و مهما أرَدتَ اصنَع بي عاجلاً).

فأمَر الوالي أن يعصروه بالهنبازين، ثم أن يوقدوا تحته ناراً و يضعوا مشاعل في جنبيه. و أن يغسلوا جسده بالخل المُذاب فيه ملح، فاحتمل كل هذه العذابات بشُكر. و لمّا طرحوه في السجن وقف يصلى، فظهر له ملاك الرب و قوَّاه قائلاً: (تَشجَّع لأنك غداً ستنال إكليل المجد). و في الغد أحضر الوالي ساحراً مَزَج له كأس سُم. فلمّا أمسكه القديس انفلت من يده و وقع على الأرض فخرجَت منه أفعى داسها بقدميه. فتعجب الساحر و قال للوالي: (ليس لي به شأن لأن إلهه قوى). و لمّا لم يستطِع الوالي أن يثنى عزمه أمر بقَطع رأسه و تعليقه على سور قريته لتأكل الطيور لحمه. ففعل به الجند كما أمر الوالي. فأكمل جهاده الحسن و نال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.


تذكار نقل جسد القديس ساويرس بطريرك أنطاكية

و فيه أيضاً من سنة 255 للشهداء (539م) تم نقل جسد القديس ساويرس بطريرك أنطاكية إلى دير الزجاج. و ذلك أنه تنيَّح في سخا (مدينة تابعة لمحافظة كفر الشيخ، زارتها العائلة المقدسة و يوجد بها الحجر المطبوع عليه قَدَم السيد المسيح. كانت قديماً تُسَمَّى بيخا إيسوس أي كعب يسوع و تحرَّفت إلى سخا) عند أرخن مبارك اسمه دوروثيئوس، فأرسله مع بعض رجاله في سفينة إلى دير الزجاج غرب الإسكندرية ليُدفن هناك. و لمّا سارت السفينة في النيل لم تجد ماء كافياً لتحريكها، فاحتاروا و قلقوا. و لكن الله أظهر آية بأن جعل السفينة تسير في هذا الماء الضحل لمسافة ستة أميال، حتى وصلوا إلى شاطىء البحر الأبيض، ثم ساروا في البحر ناحية الغرب إلى أن وصلوا دير الزجاج على الشاطىء، فأنزلوه بإكرام عظيم و وَضَعوه في المكان الذي بناه له الأرخن دوروثيئوس. و قد أجرى الله آيات و عجائب كثيرة من جسده الطاهر، و عظَّم الله القديس ساويرس بعد نياحته أكثر مما في حياته.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

مواد إضافية


كلّمنا

🤔 إيه رأيك في الصفحة دي و فكرتها؟ هل طريقة عرض السنكسار كده أسهل في القراية و المتابعة؟ هل الصور و المواد الإضافية من الموقع مفيدة لفهم السنكسار؟ ...
🥰 إيه اللي عاجبك و حابب نركّز عليه أكتر؟
💡 إيه اللي مش عاجبك و حاسس إننا لازم نعمله أحسن؟ إزاي نطور و نحسن نفسنا؟
أي تعليق أو اقتراح هيفيدنا جداً