قصة قصيرة

حيثما تكون المحبة يكون الله

  • كل ما فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر، فبي قد فعلتم ... آية بنقراها كتير لكن هل بنعملها؟
  • Leo Tolstoy
  • 10 دقايق قراية
  • العجوزان

القصة الرمزية دي (من كتاب العجوزان) تدور أحداثها في روسيا سنة 1885م

  • مارتن اسكافي شغلته تصليح الأحذية و ورشته اللي في وسط المدينة هي بيته ... و كان فيها شباك طويل قزاز بطول الشقة كلها، يقدر من خلالها يشوف الناس اللي في الشارع و هم يشوفوه ... مارتن شاطر أمين في شغله عشان كده ماكانش فقير أو محتاج
  • مارتن ماكانش له في ربنا و ماكانش بيروح الكنيسة كتير ولا بيقرا في الكتاب المقدس ... و بعد وقت حسّ إنه بدأ يكبر في السن، و كان عايش لوحده بعد ما ماتت زوجته و مات بعدها ابنه الصغير و هو عنده 3 سنين ... من بعدها مارتن زِعِل من ربنا و كان متذمّر على ربنا اللي أخد ابنه الصغير و سابه هو حي و هو شيخ
  • و في يوم قابل واحد صاحبه من الكنيسة و حكّى معاه ... و صاحبه كلّمه عن حكمة ربنا و إن كل الأشياء تعمل معاً للخير
    ... مارتن ماقتنعش و قال له: طيب هاعيش لمين بعد ما ابني مات؟!
    صاحبه قال له: عيش عشان ربنا ... اقرا كتابه المقدس و انت هاتلاقي إجابات لأسئلتك و سعادة و تغيير في حياتك
  • مارتن كان بيعرف يقرا و قرّر يجرّب نصيحة صاحبه ... جاب كتاب مقدس و بدأ يقرا على خفيف وقت الراحة بس ... بعد كده ارتاح للكتاب المقدس و بقى بيقرا كتير ... و بدأ يفهم الطريق إلى الله و بدأ اليأس و الحزن اللي جوة قلبه يبقى بدلاً منه شكر و تمجيد و تسليم لربنا ... و بقت حياته بين شغله و بين الكتاب المقدس، بطّل الخمر و بطّل يقعد على القهوة مع أصحابه
  • و في يوم، شدّ انتباهه كلام المسيح لسمعان الفرّيسي عن المرأة الخاطئة اللي سكبت الطيب على قدميه:

    ثم التفت إلى المرأة وقال لسمعان: «أتنظر هذه المرأة؟ إني دخلت بيتك، وماء لأجل رجلي لم تعط. وأما هي فقد غسلت رجلي بالدموع ومسحتهما بشعر رأسها. قبلة لم تقبلني، وأما هي فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجلي. بزيت لم تدهن رأسي، وأما هي فقد دهنت بالطيب رجلي.

  • لوقا 7 : 44 ل 46
    و بدأ يحاسب نفسه إنه ممكن يكون زي سمعان الفرّيسي، يا ترى هل لو السيّد المسيح كان ضيفي كنت هاهتم بنفسي زي سمعان ولا هاستضيفه كويس؟
    ... غرق مارتن في الفكرة دي و نام نوم عميق
  • سمع صوت منخفض لحد بينده عليه باسمه فصحي بس مالقاش حد ... بس الصوت قال بوضوح:

    مارتن ... راقب الطريق بكرة كويس عشان أنا هاجيلك

  • طبعاً مارتن اتلخبط و فكّر: هل يسوع هاييجي يزورني! ... و بعد ما صحي تاني يوم، قرّر يراقب الطريق كويس
  • و في نص اليوم كده، لقى جندي عجوز غلبان هو يعرفه اسمه ستيبانك جنب بيته ... بيسند راسه عالحيط بتاع بيته من التعب و بيحاول يشيل التلج عن لبسه ... في الأول مارتن كمّل مراقبة للطريق ... لكن فضل الجندي ده في مكانه و وشّه عليه علامات التعب و الإجهاد الشديد
    مارتن قرّر يعزمه على كباية شاي
  • خبّط لستيبانك على الشباك و دعاه للدخول ... طبعاً ستيبانك فرح جداً و دعا له إن ربنا يبارك له ... و مارتن كان كريم جداً معاه و ضايفه كأنه أخ أو صديق عزيز ... و كباية شاي جابت التانية ... و لاحظ ستيبانك إن مارتن مركّز على الشباك، سأله: انت مستني حد؟ فحكى له مارتن الحكاية
    بعد كده قال له: أنا دلوقتي شاغلني فكرة غير فكرة سمعان و المرأة الخاطئة ... فكرة إن ربنا كان متواضع جداً و مش بيحتقر حد بل على العكس اختار تلاميذه ناس غلابة ... و غسل رجليهم كمان
    ستيبانك لمّا سمع كده تأثّر جداً و شكر مارتن إنه أعطاه غذاء لجسده و لروحه كمان
  • بعد ما مشي ستيبانك، فِضِل مارتن يراقب الطريق ... بعد شوية وقفت قدام الشباك بتاعه ست فقيرة غلبانة لبسها مقطع و معاها طفل على يديها عمّال يبكي ... مارتن خرج و نده على السِت و دعاها للدخول ... طبعاً الست استغربت لكن اطمئنت لأنه كان راجل عجوز، فدخَلِت
    و مارتن طبخ لهم أكلة سريعة و فِضِل يلاعب الطفل لحد ما بطّل بكاء و ضِحِك
  • بعد كده الست حكت له حكايتها ... كانت زوجة لأحد الجنود اللي راح مهمة و مارجعش ... اشتغلت طبّاخة في بيت لحد ما ولدت بعد كده مشّوها من الشغل ... و بقى لها 3 شهور بتكافح إنها تعيش و تلاقي شُغل، و باعت كل اللي عندها ... و كانت رايحة تقابل سيدة غنية قالت لها إنها ممكن تشغّلها
    مارتن دوّر عنده على عباية تقيلة و أعطاها للست ... و أعطاها كمان فلوس للمواصلات
    و حكى لها على حكايته ... الست عيّطت من التأثر و باركته و باركت ربنا و مشيت
  • بعد ما الست مشيت فِضِل مارتن مركّز على الشباك مستني السيد المسيح ... لَفَت نظره ست كبيرة شايلة سَبَت فيه شوية تفاح عشان تبيعه ... و فجأة، جري عليها ولد صغير و خطف منها تفاحة و جري ... لكن الست قدرت تمسكه فبدأت تشتمه و تضربه
    مارتن جري بسرعة على الشارع ناحيتهم و قال للست تسامح الولد الصغير ... لكن هي قالت له: إن الولد لازم يدفع التَمَن و صمّمت تودّيه على قسم الشرطة
    الولد طبعاً فضل يبكي من الخوف ... و مارتن قال للست إنه هايدفع هو تَمَن التفاح ... الست غضبت و قالت إن مارتن بيدلّعه، و إن الولد لازم يتجلد عشان يتعلّم مايعملش كده تاني في حياته ... كانت إحابة مارتن:

    دي طريقتنا إحنا في الشِدّة مش طريقة ربنا ... لو الولد لازم يتجلد لأنه سرق تفّاحة، يبقى إحنا بقى خطايانا عقابها المفروض يبقى إيه؟

  • طبعاً الست سكتت تماماً ... فبدأ مارتن يحكي لها و للولد مثل العبد اللي سيدّه سامحه على الدين الكبير اللي عليه بينما هو ماسامحش أخوه العبد اللي كان مديون له بالقليل جداً ... و إزاي السيد في المثل أمر بضرب العبد الظالم اللي ماسامحش أخوه
    الست قالت له: معاك حق، بس إحنا ماينفعش نعدّي الموضوع كده و لازم نوجّه الولد
    مارتن قال لها: صح لكن بطريقة صحيحة
    الست حكت له حكايتها و إنها جدة و عندها أحفاد كتير صغيرين بتحبهم و مضطرة تشتغل عشانهم ... و لمّا افتكرت أحفادها اللي في عُمر الولد، قالت لمارتن: دي أكيد شقاوة و هاتعدّي ... و طبطبت على الولد ... و الولد ساعدها و شال عنها سَبَت التفاح، و مشيوا و هم بيتكلموا مع بعض
  • مارتن رجع تاني يبص من الشباك كل شوية ... بعد شوية الليل ليّل و الدنيا ضلّمت .. فقال ده معاد قراية الكتاب المقدس ... فتح كتابه المقدس عشان يكمل إنجيل لوقا لكن لقى الكتاب بيفتح في مكان مختلف
    و فجأة سمع صوت ناس بتتحرك من حواليه ... لفّ عشان يبصّ، لقى ستيبانك و الست اللي معاها الطفل الصغير و الست العجوزة و الولد، كلهم بيبتسموا له ... و فجأة اختفوا
    و لمّا بصّ مارتن في الكتاب المقدس، لقى الآية دي:

    لأني جعت فأطعمتموني. عطشت فسقيتموني. كنت غريباً فآويتموني. عرياناً فكسوتموني. مريضاً فزرتموني. محبوساً فأتيتم إليَّ.
    بما أنكم فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر، فبي فعلتم

  • متى 25 : 35 و 36 و 40
    ففهم مارتن إن رؤيا امبارح كانت حقيقية ... و إن المخلّص زاره ... و إنه استقبله كويس

  • تقدر تعمل account على الموقع من هنا و تحتفظ بالملخص على صفحة ال account بتاعك
  • تقدر تعمل share للصفحة دي مع أصحابك و كنيستك عشان نستفيد بالملخص ده مع بعض
  • تقدر تعمل download للملخص على الجهاز بتاعك

كلّمنا

🤔 إيه رأيك في الملخص ده و طريقة اختيار الكتب؟ هل قرأت بتركيز و خرجت بدرس مفيد شجّعك تقرأ الكتاب الأصلي؟
🥰 إيه اللي عاجبك و حابب نركّز عليه أكتر؟
💡 إيه اللي مش عاجبك و حاسس إننا لازم نعمله أحسن؟ إزاي نطور و نحسن نفسنا؟
أي تعليق أو اقتراح هيفيدنا جداً