الأنبياء الصغار

سفر ملاخي

ربنا صعبان عليه جداً بعد ما جمع شعبه من السبي و عَمَل معاهم أعمال عظيمة إنهم يبعدوا عنه ... فبيعاتب شعبه ... و العتاب له نتيجة من 2: توبة صادقة .. يعقبها خلاص ... أو عناد و تذمّر ... يعقبهما رفض

"فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية. وهي التي تشهد لي"

وصية واضحة من ربنا لدراسة العهد القديم (تلتين الكتاب المقدس) ...

  1. مانقدرش نستوعب العهد الجديد صح غير من خلال نبوات و أحداث العهد القديم
  2. ربنا هو هو أمس و اليوم ... و كذلك الإنسان ... العهد القديم غني جداً في شرح معاملات ربنا مع الإنسان بطريقة تخلينا نفهم ربنا
  3. الكلام ده اتكتب عشاننا (الوعود و الوصايا لا تتغيّر) ... ربنا كمّل لنا (لم آت لأنقض بل لأكمل)

ظروف كتابة السفر

ملاخي هو آخر أنبياء العهد القديم قبل يوحنا المعمدان ... زمن نبوّته تقريباً قبل السيد المسيح ب 400 سنة
اسم ملاخي معناه "ملاكي" أو "رسولي" .. و ال"ي" اللي في الآخر في العبري تعود على ربنا (يهوه) ... فمعنى اسمه ملاك الله ... يعني إنسان له تكريس و رسالة
فترة ملاخي كانت بعد الرجوع من سبي بابل ب 100 سنة تقريباً
وقت الرجوع من السبي (وقت نحمبا النبي و عزرا) بنوا الهيكل و كان نفسهم يرجعوا يبنوا أورشليم من تاني و يرجعوا زي ما كانوا مملكة ربنا القوية و ييجي المسيح زي داود ...
بس الناس كانوا وحشين فمحصلش ... بل كانوا في فساد و فقر و بعد كامل عن ربنا
عشان كده في الفترة دي استمرا النبوات هدفها تقول للناس حاجتين: توبوا ... و المسيح جي


طريقة سفر ملاخي

سفر ملاخي 4 إصحاحات ... أول 3 منهم عتاب و الرابع ملخص و نبوة
طريقة العتاب من ربنا لشعبه في السفر ده في صورة حوار ... ربنا بيعاتب الشعب و يكشف لهم فسادهم و بعد كده الشعب بيعترض على ربنا و بعد كده ربنا بيرد على الشعب

طبعاً شعب ربنا في العهد القديم = احنا في العهد الجديد ... فلازم ناخد الكلام لينا و نركّز عشان مانزعّلش قلب ربنا


عتاب #1: ليه مش حاسّين بمحبّتي؟ (إصحاح 1 : 2 - 5)

أَحْبَبْتُكُمْ، قَالَ الرَّبُّ. وَقُلْتُمْ: بِمَ أَحْبَبْتَنَا؟ أَلَيْسَ عِيسُو أَخًا لِيَعْقُوبَ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ وَأَبْغَضْتُ عِيسُوَ

ربنا طبعاً بيقصد هنا شعب إسرائيل (أولاد يعقوب) ... اللي ربنا اختارهم و عمل معاهم عهد و عجائب و عظائم لا تُعَدّ ... رغم إن يعقوب و عيسو اخوات، ربنا اختار يعقوب
طبعاً ربنا لا يكره أحد ... و اختار يعقوب بسابق علمه إن يعقوب هيتوب و يبقى كويس ... رغم إن يعقوب و عيسو بدأوا وحشين إلا إن يعقوب تاب و طلب ربنا ... عكس عيسو اللي باع البكورية و كان "مستبيح" و راح اتجوّز وثنيات جلب مرارة بيهم لإسحق و رفقة ... يعني عيسو - كمنهج - يمثل منهج الإنسان المصمم يبعد عن ربنا، بينما يعقوب المفروض يكون هو اللي دايق حب ربنا
طبعاً شعب عيسو (أدوم) بعد كده أصبح خراب و انتهى (زي ما موجود في نبوة عوبيديا) ... دي نهاية أي إنسان بيصمم يبعد عن ربنا

يا ترى احنا حاسين بمحبة ربنا لينا و بنشكره عليها؟ ولا زي ما قالوا هم بنقول جوانا لفادينا و مخلّصنا: بم أحببتنا؟


عتاب #2: فين كرامتي؟ (إصحاح 1 : 6 لحد إصحاح 2 : 9)

الابْنُ يُكْرِمُ أَبَاهُ، وَالْعَبْدُ يُكْرِمُ سَيِّدَهُ. فَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَبًا، فَأَيْنَ كَرَامَتِي؟ وَإِنْ كُنْتُ سَيِّدًا، فَأَيْنَ هَيْبَتِي؟ قَالَ لَكُمْ رَبُّ الْجُنُودِ. أَيُّهَا الْكَهَنَةُ الْمُحْتَقِرُونَ اسْمِي. وَتَقُولُونَ: بِمَ احْتَقَرْنَا اسْمَكَ؟ وَإِنْ قَرَّبْتُمُ الأَعْمَى ذَبِيحَةً، أَفَلَيْسَ ذلِكَ شَرًّا؟ وَإِنْ قَرَّبْتُمُ الأَعْرَجَ وَالسَّقِيمَ، أَفَلَيْسَ ذلِكَ شَرًّا؟ قَرِّبْهُ لِوَالِيكَ، أَفَيَرْضَى عَلَيْكَ أَوْ يَرْفَعُ وَجْهَكَ؟ قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ

طبعاً الذبيحة كان ليها شروط إنها تكون بلا عيب ... لكن في الزمن ده مش بس الشعب، حتى الكهنة احتقروا ربنا ... و بقوا لما يشوفوا خروف فيه عيب و مش هيتباع يقدموه ذبيحة ... منتهى عدم الاحترام لربنا!! انتم بتقولوا عليّ سيد و رب لكن مافيش أي احترام خالص
و النتيجة طبعاً إن ربنا مش قابل التقدمة دي

يا ترى احنا في صلاتنا و تقدمتنا بندّي ربنا أحسن حاجة و الغالي عندنا؟ ولا "الأعمى و الأعرج و السقيم"؟


عتاب #3: كفاية خيانة (إصحاح 2 : 10 - 16)

لأَنَّ يَهُوذَا قَدْ نَجَّسَ قُدْسَ الرَّبِّ الَّذِي أَحَبَّهُ، وَتَزَوَّجَ بِنْتَ إِلهٍ غَرِيبٍ فَقُلْتُمْ: «لِمَاذَا؟» مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الشَّاهِدُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ امْرَأَةِ شَبَابِكَ الَّتِي أَنْتَ غَدَرْتَ بِهَا، وَهِيَ قَرِينَتُكَ وَامْرَأَةُ عَهْدِكَ

من أول يوم ربنا قال لشعبه ماتتجوّزوش من الشعوب التانية ... لكن هم اتجوزوا من الشعوب التانية و انتشر بينهم الخيانة و الطلاق
و بعد كده بيروحوا يقدّموا تقدماتهم و يمثلوا الدموع و التأثر!! طبعاً ربنا مش قابل الكلام ده!!

يا ترى أنا قلبي مع ربنا؟ ولا باروح الكنيسة أمثل التأثر و بعدها أخرج أكمل بعيد عن ربنا؟


عتاب #4: هو فين ربنا؟ (إصحاح 2 : 17 لحد إصحاح 3 : 5)

لَقَدْ أَتْعَبْتُمُ الرَّبَّ بِكَلاَمِكُمْ. وَقُلْتُمْ: «بِمَ أَتْعَبْنَاهُ؟» بِقَوْلِكُمْ: «كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ الشَّرَّ فَهُوَ صَالِحٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَهُوَ يُسَرُّ بِهِمْ». أَوْ: «أَيْنَ إِلهُ الْعَدْلِ؟»

بيعملوا كل ده و بعدين بيتّهموا ربنا إنه مش معاهم، بل بيعيبوا عليه إنه ظالمهم!! و الحقيقة ربنا جاوبهم هنا بنبوة تحمل رجاء و تهديد عن "يوم الرب" ... يوم الرب في الكتاب المقدس له معنيين:
1 - مجيء السيد المسيح الأول الفدائي 2 - المجيء التاني و الدينونة
و طبعاً يوم الرب بالنسبة للناس الي ماشية مع ربنا هيبقى يوم منتظر جداً ... بينما الناس البعيدة عنه هيبقى ليهم يوم مخوف جداً

يا ترى أنا لما بيحصل لي مشاكل، ألوم ربنا ولا أتوب و أراجع نفسي و أستعد للدينونة؟


عتاب #5: ارجعوا إليّ (إصحاح 3 : 6 - 12)

ارْجِعُوا إِلَيَّ أَرْجعْ إِلَيْكُمْ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. فَقُلْتُمْ: بِمَاذَا نَرْجعُ؟ أَيَسْلُبُ الإِنْسَانُ اللهَ؟ فَإِنَّكُمْ سَلَبْتُمُونِي. فَقُلْتُمْ: بِمَ سَلَبْنَاكَ؟ فِي الْعُشُورِ وَالتَّقْدِمَةِ

ربنا من محبته و حنيته علينا لا يشاء أن نهلك بل أن نخلص ... بيدعونا نرجع إليه
حتى في الحاجات البسيطة جداً ... ربنا بيقول لهم إدّوني العشور و أنا أفتح لكم كوى السماوات ... يا كرمك يا رب!!

هل أنا بخيل مع ربنا ولا أعطيه مما أعطاني (في كل حاجة) واثق في بركته


عتاب #6: مش فارقة نعبد ربنا أو لأ! (إصحاح 3 : 13 - 18)

قُلْتُمْ: عِبَادَةُ اللهِ بَاطِلَةٌ، وَمَا الْمَنْفَعَةُ مِنْ أَنَّنَا حَفِظْنَا شَعَائِرَهُ، وَأَنَّنَا سَلَكْنَا بِالْحُزْنِ قُدَّامَ رَبِّ الْجُنُودِ؟ وَالآنَ نَحْنُ مُطَوِّبُونَ الْمُسْتَكْبِرِينَ وَأَيْضًا فَاعِلُو الشَّرِّ يُبْنَوْنَ. بَلْ جَرَّبُوا اللهَ وَنَجَوْا

الشعب ده قاسي و فاسد جداً!!! بيقولوا لرب الجنود: إيه المنفعة لو عبدناك؟ ما الأشرار ماشيين كويس
ربنا قال لهم: اللي هيحفظ كلمتي و يعمل بها (الكتاب المقدس) هم دول اللي هيخلصوا في "يوم الرب"

يا ترى أنا بابص على الناس البعيدة عن ربنا و بيبقى نفسي أعمل زيهم؟ ولا نظرتي بمحبة و إشفاق لو متابوش؟ و عارف إن فيه يوم للدينونة، و ربنا مطوّل أناته على الكل عشان يدّيهم فرصة يخلصوا


نبوة #1: يوم الدينونة (إصحاح 4 : 1 - 3)

وَلَكُمْ أَيُّهَا الْمُتَّقُونَ اسْمِي تُشْرِقُ شَمْسُ الْبِرِّ وَالشِّفَاءُ فِي أَجْنِحَتِهَا، فَتَخْرُجُونَ وَتَنْشَأُونَ كَعُجُولِ الصِّيرَةِ

نبوة عن يوم الدينونة ... يوم هلاك الأشرار اللي صمموا يبعدوا عن ربنا ... و يوم فرح الصديقين اللي تمسّكوا بربنا

يا رب خليني أشتاق لخلاصك و يومك المهوب و أستعد له بالتوبة


نبوة #2: مجيء السيد المسيح (إصحاح 4 : 4 - 6)

اُذْكُرُوا شَرِيعَةَ مُوسَى عَبْدِي الَّتِي أَمَرْتُهُ بِهَا فِي حُورِيبَ عَلَى كُلِّ إِسْرَائِيلَ. الْفَرَائِضَ وَالأَحْكَامَ. هأَنَذَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ إِيلِيَّا النَّبِيَّ قَبْلَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ، الْيَوْمِ الْعَظِيمِ وَالْمَخُوفِ

بينتهي سفر آخر أنبياء العهد القديم بجملة ختامية: افتكروا كل كلام ربنا اللي كلّمكم بيه
و نبوة عن يوحنا المعمدان اللي جه بروح إيليا (زي ما قال السيد المسيح) و رد الناس بالتوبة و هيّأهم لمجيء السيد المسيح


ربنا يدّينا نحس بمحبنه العظيمة لينا ... نراجع نفسنا و نتوب توبة حقيقية صادقة


عجبك الملخص؟


  • تقدر تعمل account على الموقع من هنا و تحتفظ بالملخص على صفحتك في ال favourites
  • تقدر تعمل share للصفحة دي مع أصحابك و كنيستك عشان نسمع و نستفيد بالملخص دي مع بعض
  • تقدر تعمل download للملخص على الجهاز بتاعك

الكتاب المقدس غني جداً بتأملاته و معانيه و دروسه ... شاركنا بتأملاتك أو معلوماتك عشان كلنا نستفيد
و برضه لو عندك ملاحظات أو اقتراحات ابعت لنا على طول

1
2
3
ابعت