الأنبياء الصغار

صفنيا

سفر صفنيا من أروع الأسفار اللي بتفهّمنا ربنا كقاضي عادل يكره الخطية و لا يتسامح معها ... و في نفس الوقت هو أب محب ... لذلك هو يقضي بالعدل عشان ينقّي الأرض من الفساد و الخطية ... و ساعتها تمتلئ الأرض من السلام و التسبيح، و يفرح البقية اللي فضلوا مؤمنين به

"فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية. وهي التي تشهد لي"

وصية واضحة من ربنا لدراسة العهد القديم (تلتين الكتاب المقدس) ...

  1. مانقدرش نستوعب العهد الجديد صح غير من خلال نبوات و أحداث العهد القديم
  2. ربنا هو هو أمس و اليوم ... و كذلك الإنسان ... العهد القديم غني جداً في شرح معاملات ربنا مع الإنسان بطريقة تخلينا نفهم ربنا
  3. الكلام ده اتكتب عشاننا (الوعود و الوصايا لا تتغيّر) ... ربنا كمّل لنا (لم آت لأنقض بل لأكمل)
  • معنى الاسم: الله يَستُر ... و كان من نسل حزقيا الملك

  • فترة النبوة: آخر فترة قبل سبي مملكة يهوذا ... أيام الملك يوشيا (من سنة 640 ق.م. لحد سنة 625 ق.م.) ... قبل سقوط نينوى عاصمة أشور ... و قبل ناحوم النبي بحوالي 50 سنة

  • أهم إنجازاته: كتب واحد من أكتر الأسفار اللي تفهّمنا طبيعة ربنا كقاضي عادل و أب محب ... و واجه رؤساء و قادة يهوذا بفسادهم و شرّهم
  • عدد الإصحاحات: 3

  • ظروف الكتابة:
    • يوشيا الملك حاول يعمل نهضة روحية بعد فترة فساد كبيرة جداً و ملوك وحشين زي منسّى و آمون (بعد حزقيا الملك اللي كان كويس)
    • و فعلاً قال للشعب يزيلوا الآلهة الغريبة و يرجعوا لعبادة ربنا و الخدمة في الهيكل تاني ... و رمّم الهيكل
    • لكن للأسف الشعب كان غرقان في الخطية، لم يستمر في توبة حقيقية ... بل فرح بمنظر خارجي لفترة قصيرة و عاد للشر ... ما عدا بقيّة قليلة فضلت متمسّكة بربنا
    • و يوشيا نفسه مات في حرب مع بابل
    • صفنيا عاش كل ده و تنبّأ به قبل ما يحصل بسنين

  • السفر موجّه لمين؟ لمملكة يهوذا

  • هدف السفر:
    • بيفهّمنا إن ربنا قاضي عادل، لا يسمح بالخطية
    • إذا رفض الإنسان الإنذار سيأتي تأديب قوي ... لازم توبة
    • التأديب مش هدفه الإهلاك بل التنقية

  • مفتاح فهم السفر:
    • مملكة يهوذا كانت في مرحلة وحشة جداً من الخطية و الفساد (ما عدا بقيّة قليلة فضلت متمسّكة بربنا)
    • الشعوب اللي حواليهم كانت في مرحلة أسوأ
    • أورشليم الجديدة (بعد العودة من السبي) = كنيسة العهد الجديد

الله قاضي عادل، سَيَدين الخطاة من شعبه و بقية الشعوب، حتى ينقّي الأرض ... فيعود البقية المؤمنة به للتسبيح و الفرح، و هو يسكن في وسطهم (كنيسة العهد الجديد)

  • الحكم على أورشليم

    إصحاح #1 لحد إصحاح #2 آية 3

    عقاب مملكة يهوذا بالسبي من مملكة بابل بسبب شرورهم

    تفاصيل أكتر

  • الحكم على كل الأمم

    إصحاح #2 آية 4 - إصحاح #2 آية 8

    الأمم الشريرة اللي حواليهم و شمتانين فيهم، هم كمان هايتعرّضوا للسبي من بابل

    تفاصيل أكتر

  • رجاء و تهليل لأورشليم و كل الأمم

    إصحاح #3 آية 9 - آخر الإصحاح

    بعد ما ربنا ينقّي الأرض، هايتجمّع البقية اللي بيؤمنوا به من كل الشعوب في تسبيح و تهليل، و الله يكون في وسطهم

    تفاصيل أكتر

# 1: الحكم على أورشليم

  • عكس اللي بنشوفه في تكوين 1، إزاي ربنا حوّل الأرض من كونها (خربة و خالية) لمكان رائع فيه الحياة و رتّب كل حاجة عشان ولاده ... بنشوف في الإصحاح ده إنه إزاي كنتيجة للشر هاينقلب الحال و تتحوّل الأرض لفوضى (آية 2 و 3)

  • المعابد الوثنية اللي كانوا بيعبدوا فيها الآلهة الغريبة هاتنهار (آية 4 و 5)

  • كل السرقة و الفساد اللي كان بيحصل هاينتهي (آية 9 ل 11)

  • منظر جيوش بابل و هي قادمة تهجم على مملكة يهوذا شبه جداً منظر يوم الدينونة (آية 15)

  • صفنيا النبي لم يذكر إن بابل هي اللي هاتهجم على يهوذا (زي ما ذكر حبقوق مثلاُ)، لأنه كل تركيزه إن ده تأديب شديد من ربنا

  • و ده اللي خلّاه في الإصحاح التاني بيبدأ بأمل و رجاء: مش إن يهوذا كلها تخلص، لكن (البقية) اللي لسة عندها إيمان بربنا، لو تابوا هايخلصوا في يوم الضيق

  • ده طبعاً لأن ربنا كلّي الرحمة و العدل

نتعلّم إيه؟

ربنا لن يسمح باستمرار الخطية و الفساد اللي بيكرههم جداً ... هايبعت كذا إنذار لكن لو لم يستجب الإنسان سيأتي التأديب عشان الإنسان يفوق و يرجع ... لكن حتى لو جه التأديب،، فإن ربنا هاينقذ أولاده المتوكّلين عليه

يا رب إدّيني أذن مصغية لصوتك ... إدّيني أحاسب نفسي و أتوب حتى لا يأتي التأديب الصعب

# 2: الحكم على كل الأمم

  • في الإصحاح التاني، ربنا بيتكلم عن قضاء الشعوب المحيطة بمملكة يهوذا (الفلسطينيين و الموآبيين و العمونيين و الأشوريين)

  • الشعوب دي كانت مليانة خطية و كانت أحد أسباب وقوع شعب ربنا و وصوله للحالة دي

  • صفنيا بيتنبأ عليهم إنهم هم كمان هيهجم عليهم البابليون و يحطّموهم ... لأنهم هايشمتوا في شعب ربنا

  • و في بداية الإصحاح التالت بيرجع صفنيا يتنبأ ضد أورشليم، و خصوصاً القادة (الرؤساء و الأنبياء و الكهنة) اللي وصلوا لأسوأ مراحل الفساد و الخطية

  • و بينتهي الجزء ده بقرار من ربنا، إنه هايعاقب كل الأمم المتكبّرة الرافضة للتوبة بنار آكلة ... النار دي مش للدمار و الإهلاك، بل للتنقية، زي ما بنفهم في الجزء الجي

نتعلّم إيه؟

ربنا هدفه من التأديب مش الإهلاك بل التنقية ... ربنا نفسه الناس كلّها تتوب، لكن فيه ناس بتختار الظلمة و تصمّم على إختيارها رغم الإنذارات و التأديبات

يا رب إدّيني توبة ... حتى لو بِعِدت عنك، على طول أرجع أترمي عليك ... أدّبني يا رب ولا تسلّمني إلى الموت

# 3: رجاء و تهليل لأورشليم و كل الأمم

  • ربنا عايز يحوّل كل الشعوب دي لكنيسة واحدة كبيرة تسبّحه

  • و ده تحقيق لوعد الله لأبونا إبراهيم (إن إبراهيم يكون أب لجمهور من الأمم اللي يكونوا زي العائلة، شعب واحد عظيم في الأرض كلها يبارك ربنا)

  • و بيختم صفنيا نبوّته بالكلام عن عودة أورشليم كمركز للعائلة دي (كنيسة العهد الجديد) ... و ربنا يكون ساكن فيها ... و البقية اللي لسة عندها إيمان بربنا (اللي كان فيه رجاء بخلاصهم في آخر الجزء الأول)، يرجعوا بهتاف و تسبيح و فرح

  • و بالتالي السفر اللي بدأ بنبوات صعبة و أخبار مخيفة، بينتهي بفرح و ترنيم و نبوات عن كنيسة العهد الجديد اللي كلها تسبيح، و ربنا ساكن فيها للأبد ... و ده بيفهّمنا ربنا:
    • قاضي عادل: عايز ينقذ الأرض من الشر اللي فيها ... ربنا لا يتسامح مع الخطية
    • أب محب: ربنا بيقضي بالعدل مش عشان يدمّر و يهلك، بل عشان يجدّد العالم و يحوّله لعالم مليان تسبيح و سلام

نتعلّم إيه؟

ربنا لا يُغلَب أبداً ... مشيئته دايماً نافذة ... و دايماً بعد الوقت الصعب و التأديب تأتي الأفراح و الأمجاد لكل من يتمسّك به

يا رب إدّيني هذا الرجاء ... و الثقة إنك حتى لو فيه في حياتي حزن، في الوقت الصح هاتحوّله لفرح و تسبيح دائم

آيات تلخّص السفر

نزعاً أنزع الكل عن وجه الأرض يقول الرب، أنزع الإنسان و الحيوان. أنزع طيور السماء و سمك البحر، و المعاثر مع الأشرار، و أقطع الإنسان عن وجه الأرض، يقول الرب. و أمدّ يدي على يهوذا و على كل سكان أورشليم، و أقطع من هذا المكان بقية البعل

صفنيا 1 : 2 ل 4
  • ربنا غاضب ... و فيه حُكم و دينونة
  • حتى داخل أورشليم فيه عبادة أوثان

أطلبوا الرب يا جميع بائسي الأرض الذين فعلوا حُكمَه. أطلبوا البرّ. أطلبوا التواضع. لعلكم تُسترون في يوم سخط الرب

صفنيا 2 : 3
  • اللي مشيوا في سكة ربنا هم اللي ليهم أمل و رجاء
  • السكة دي هي: البر و التواضع
  • زي ما ربنا يسوع قال: أطلبوا أولاً ملكوت الله و برّه
  • تُسترون: من اسم صفنبا ... ربنا هايستر على أولاده في يوم الضيق

هذا لهم عِوَض تكبّرهم، لأنهم عيّروا و تعظموا على شعب رب الجنود

صفنيا 2 : 10
  • دي دينونة للشعوب الشريرة اللي كانت شمتانة في تأديب الله لشعبه

لذلك فانتظِروني، يقول الرب، إلى يوم أقوم إلى السلب، لأن حُكمي هو بِجَمع الأمم و حشر الممالك، لأصبّ عليهم سخطي، كلّ حموّ غضبي. لأنه بنار غيرتي تؤكل كل الأرض

صفنيا 3 : 8
  • ربنا رؤوف و طويل الروح و بطيء الغضب، لكن لو الإنسان تمادى و أصرّ على عدم التوبة رغم الإنذارات و التأديبات، فالله سيحكم بالعدل ... بنار تنقّي الأرض من الفساد و الشر

لأني حينئذ أحوّل الشعوب إلى شَفَة نقيّة، ليدعوا كلهم باسم الرب، ليعبدوه بكتف واحدة

صفنيا 3 : 9
  • على طول بعد قضاء و دينونة الله، يأتي الفرح و التسبيح ... كنيسة العهد الجديد، اللي فيها كل الشعوب متّحدة مع بعض في المسيح يسبّحون الله بشفاه نقيّة غير غاشة

ترنّمي يا ابنة صهيون! اهتف يا إسرائيل! افرحي و ابتهجي بكل قلبك يا ابنة أورشليم! قد نزع الرب الأُقضية عليك، أزال عدوّك. ملك إسرائيل الرب في وسطك. لا تنظرين بعد شرّاً

صفنيا 3 : 14 و 15
  • كالعادة، الختام بالأخبار السارة للعهد الجديد
  • ابنة صهيون = كنيسة العهد الجديد
  • الأقضية = الأحكام ... ربنا نزع عننا الأحكام الصعبة

تفسير بعض الآيات

أَسكت قدّام السيد الرب، لأن يوم الرب قريب. لأن الرب قد أعد ذبيحة. قدّس مدعوّيه. و يكون في يوم ذبيحة الرب أنّي أعاقب الرؤساء و بني الملك و جميع اللابسين لباساً غريباً

صفنيا 1 : 7 و 8
  • وسط الأخبار الصعبة في الإصحاح الأول، فيه خبر مُفرح: ربنا قادم ... صفنيا سكت و تَرَقَّب
  • الرب قد أعد ذبيحة. قدّس مدعوّيه: العهد الجديد ... زمان كان الإنسان الخاطي أو الكاهن هو اللي بيحضّر الذبيحة لربنا ... لكن هنا أول ذكر لإن ربنا بنفسه هو اللي يُعدّ الذبيحة (ذبيحة نفسه ... الصليب)
  • لكن الشعب طبعاً كان غير مقدّس، إزاي يستحق ذبيحة عظيمة زيّ دي؟
  • تيجي الإجابة: ربنا هو اللي قدّس ... زي ما بنقول في القداس: القدسات للقديسين (اللي استعدّوا بالإيمان و التوبة)
  • زي برضه مَثَل المدعوين ... في الآخر صاحب العُرس جاب ناس من الشوارع و أدخلهم ... و أعطاهم لباس العُرس (المعمودية)
  • لكن الذي ليس عليه ثياب العُرس (معمودية تستمر بالتوبة)، مالوش مكان

فَقُلتُ: إنّك لتخشينني، تَقبلين التأديب. فلا ينقطع مسكنها حسب كل ما عيّنته عليها. لكن بكَّروا و أفسدوا جميع أعمالهم

صفنيا 3 : 7
  • ربنا أعطى شعبه إنذارات كتير جداً على لسان أنبياء كتير لعلّهم يتوبوا و يفوقوا
  • و كمان أعطاهم إنذارات بالأمم اللي حولهم لمّا بدأت تسقط بسبب الخطية
  • ربنا من رحمته و حبّه لشعبه كان نفسه يرجعوا حتى لا يحلّ بهم العقاب
  • لكن للأسف الشعب لم يفهم بل تماذى في شرّه

الرب إلهك في وسطك جبّار. يخلّص. يبتهج بك فرحاً. يسكت في محبته. يبتهج بك بترنّم.

صفنيا 3 : 17
  • ربنا وسط كنيسته فرحان بيها
  • يسكت في محبّته: إشارة واضحة للصليب ... قمة المحبة في صمت
  • يبتهج بك بترنّم: تسبيح العهد الجديد
  • تأمل على الآية دي

عجبك الملخص؟


  • تقدر تعمل account على الموقع من هنا و تحتفظ بالملخص على صفحتك في ال favourites
  • تقدر تعمل share للصفحة دي مع أصحابك و كنيستك عشان نسمع و نستفيد بالملخص دي مع بعض
  • تقدر تعمل download للملخص على الجهاز بتاعك

الكتاب المقدس غني جداً بتأملاته و معانيه و دروسه ... شاركنا بتأملاتك أو معلوماتك عشان كلنا نستفيد
و برضه لو عندك ملاحظات أو اقتراحات ابعت لنا على طول

1
2
3
ابعت