الأنبياء الكبار

مراثي إرميا

صرخة أورشليم التائبة

مجموعة شعرية تعبّر عن بكاء و رثاء لأورشليم بعد السبي و الدمار على يد بابل. رغم الحزن و الكآية، أورشليم بتلجأ لربنا في تجربتها القاسية. و أورشليم في الرثاء ده بتختير العلاقة الحقيقية مع الله الذي يسمع تنهّدات شعبه .. فتمتلئ بالرجاء

  • عدد الإصحاحات: 5
  • ظروف السفر:
    • سبي إسرائيل كان نتيجة لاستمرارهم في البُعد عن ربنا و عدم الاستجابة لتحذيراته على لسان الأنبياء. بعد السبي و دمار أورشليم، وسط الحرب و الحزن و الدمار إسرائيل بتعترف بخطيتها و تطلب رحمة ربنا بتوبة حقيقية في هذه المراثي.
    • إرميا كتب المراثي دي و هو بيبكي على المدينة و الهيكل و الشعب
    • بيمثّل حالة شعب إسرائيل اللي حضر كارثة السبي
  • نتعلّم إيه من السفر:
    • المراثي دي بتعبّر بقوة عن حالة الحيرة و الحزن و الغضب. فيها أمانة في الكلام مع ربنا و بتعلّمنا إننا في ضيقنا و إحساسنا بالظُلم و الوجع و الحيرة نصرخ لإلهنا و ملجأنا.
    • المراثي دي بتمثّل صرخة اعتراض على الشر و الظلم اللي بيحصل .. و تعبير حقيقي عن مشاعر الحزن و الغضب و الأسى .. و تعبير عن الحيرة: يا رب إحنا مش فاهمين لماذا هذا الألم؟
    • و إحنا المفروض نعمل كده زي ما قال داود النبي: بصوتي إلى الرب صرخت .. أسكب أمامه توسّلي
    • دي من أهم الحاجات اللي تخلّي إيماننا بربنا يبقى قوي و حقيقي و ثابت
    • وجود السفر ده من أسفار الكتاب المقدس معناه إن ربنا بيقدّر جداً و يهتم جداً بآلامنا
  • مفاتيح فهم السفر:
    • السبي و دمار أورشليم ده كان أقسى حدث في تاريخ إسرائيل لحد الوقت ده .. معناه نهاية مُلكهم للأرض و دمار الهيكل المقدس (بما فيه من كهنوت و عبادة) و نهاية الملوك من نسل داود
    • الكتاب المقدس فيه الرثاء ده في أماكن كتير (خصوصاً في سفر المزامير)
    • كنيستنا من حبها في السفر ده، اختارت إصحاح 3 تقوله باللحن المميّز في نبوات الساعة ال12 من يوم الجمعة العظيمة للتعبير عن حزن ربنا يسوع و هو على الصليب من خطايا و شرور البشرية كلها
    • أول و تاني و رابع إصحاح كل واحد عبارة عن 22 آية .. كل آية بتبدأ بحرف مختلف من الأبجدية العبرية

إصحاح 1
بكاء صهيون

صهيون الأرملة تبكي على حالها و أولادها

إصحاح 2
عقاب صهيون

حال أورشليم قبل و بعد العقاب

إصحاح 3
توبة و رجاء

العقاب القاسي ينتج توبة تفتح باب الرجاء

إصحاح 4
نتيجة الخطية

مقارنة بتبيّن تدهور حال أورشليم بسبب عصيانها

إصحاح 5
صلوات توبة جماعية

كل فئات الشعب تطلب رحمة الله

# 1: بكاء صهيون

إصحاح 1
  • أورشليم (ابنة صهيون) كأنها أرملة وحيدة بدون ولادها و محبيها .. ولادها اللي مات و اللي راح في السبي، و محبيها (الأمم اللي كانت بتعتمد عليهم) تخلوا عنها أو بقى حالهم أسوأ
  • كمان المدينة انهدمت و السور وقع و الهيكل احترق على يد بابل
  • و أورشليم بتبكي لربنا معترفة بخطيتها و طالبة منه الرحمة
  • ده كان أقوى إحساس بالسبي عند سكان أورشليم في الوقت ده .. كأنها جنازة حبيب غالي

اُنظُر يا رب، فإنّي في ضيق! أحشائي غَلَت. ارتدّ قلبي في باطني لأني قد عَصَيتُ متمرّدة.

مراثي إرميا 1 : 20
  • أجمل ردّ فعل للتجربة الشديدة: إن الواحد يروح لربنا .. و يروح بانسحاق توبة حقيقية

نتعلّم إيه؟

صدمة قاسية جداً (رغم سابق تحذير ربنا بعشرات و مئات السنين) .. لكن خلّت بعض الناس على الأقل تتوب و ترجع لربنا

يا رب خلي الصدمات اللي في حياتي تكون فرص توبة حقيقية .. تفوّقني و ترجّعني ليك

# 2: عقاب صهيون

إصحاح 2
في الإصحاح ده، ابنة صهيون بتفتكر حالها:
  • قبل السبي:
    • كانت في خير و أمان .. لكن بدأت تبعد عن ربنا
    • ربنا بدأ يبعت إنذارات و تحذيرات واضحة (نفس التحذير من زمن موسى و يشوع إنهم لو ماحفظوش وصايا ربنا هايطردهم من الأرض زي الشعوب اللي قبلهم) .. و بدأت الخطورة تبان من حالة الشعوب اللي حواليهم و تعرّضهم للسبي
    • استمرّوا يبعدوا عن ربنا .. و ربنا أرسل نبوات واضحة عن السبي (خصوصاً إشعياء و إرميا) لكن الشعب رفض .. و الأنبياء الكذبة فضلوا يقولوا مافيش سبي، ربنا عمره ما هايسيبنا، ده إحنا عندنا الهيكل ...
  • أثناء الحصار:
    • الحصار استمر حوالي سنة و نص قبل ما تسقط أورشليم
    • كانوا مليانين فقر و جوع و مرض .. لدرجة مؤسفة إن الناس كانوا بياكلوا ولادهم الصغيرين
    • حالة من الحزن و الكآبة في المدينة كلها .. الكل مستني المصير المحتوم
  • السبي:
    • أورشليم هنا بتفهم إن ده عقاب من ربنا بسبب خطيتها
    • لا تملك إلا البكاء و التضرُّع أمامه بعد ما كل شيء انهدم بما في ذلك سور المدينة و الهيكل .. و كل الشعب يا مات يا راح السبي في بابل ماعدا القليل من العمال في الأرض

أنبياؤكِ رأوا لكِ كذباً و باطلاً، و لم يُعلِنوا إثمكِ ليردّوا سبيكِ، بل رأوا لكِ وحياً كاذباً و طوائح.

مراثي إرميا 2 : 14
  • في كل جيل فيه اللي بيكلّم الناس بكلام ربنا اللي يقود للتوبة .. و اللي يطمّن الناس بالباطل بحجة إن ربنا طيب جداً و مش ممكن يعاقب ولاده
  • لازم حواسّنا تكون مُدَرَّبة و تعرف تميّز: هل ده صوت من ربنا؟ ولا مجرّد وهم باخدّر به ضميري؟

نتعلّم إيه؟

الجزء ده بيركّز على إن السبي عقاب من ربنا، و ده صح .. ربنا عادل في غضبه و عقابه، صحيح بطيء الغضب و كثير الرحمة لكن لو إحنا ماتعلّمناش و ماتُبناش هايقع علينا العقاب

يا رب حتى في غضبك العادل عليَّ، انت لسة إله رحيم و أمين و حافظ للعهد و الإحسان .. خلي رد فعلي للتأديب يكون التوبة و البكاء أمامك

# 3: توبة و رجاء

إصحاح 3
  • ده الإصحاح المحوري في السفر، اللي فيه بيتحوّل البكاء و الألم إلى توبة و رجاء
  • هنا إرميا بيرجو إن طالما السبي كان عقاب من ربنا (بسابق إنذاره)، فإن ربنا أمين و هايكمّل وعده إنه هايغلب الشر
  • و الكنيسة من حبها في الإصحاح ده بتقراه باللحن في الساعة ال12 من يوم الجمعة العظيمة

نقدر نسمع و نفهم أكتر لحن مراثي إرميا

أردد هذا في قلبي، من أجل ذلك أرجو: إنه من إحسانات الرب أننا لم نفنَ، لأن مراحمه لا تزول. هي جديدة في كل صباح. كثيرة أمانتك.

مراثي إرميا 3 : 21 ل 23
  • نقدر نقرا تأمل على الآية دي هنا

نتعلّم إيه؟

التوبة صحيح فيها ندم و حزن و بكاء لكن لازم معاها رجاء .. في ربنا و مراحمه الجديدة في كل صباح

يا رب أنا واثق إن مهما حصل انت دايماً سامع صلاتي و شايف دموعي .. خلي رجائي فيك لا يخزى

# 4: نتيجة الخطية

إصحاح 4
قبل حصار بابل أثناء حصار بابل
الأطفال مبسوطين و بيلعبوا في الشوارع و الجناين الأطفال مش لاقيين ياكلوا بسبب الفقر الشديد
الناس عايشة كويس و فيه رفاهية و راحة الناس في منتهى الفقر و بياكلوا أي حاجة يلاقوها
الملك و الكهنة في غنى و مكانة و عِز كبير الملك و الكهنة في السبي مذلولين

أمّا نحن فقد كَلَّت أعيُننا من النظر إلى عوننا الباطل. في بُرجنا انتظَرنا أمّة لا تُخلِّص

مراثي إرميا 4 : 17
  • للأسف مملكة يهوذا ماتعلّمتش من مملكة إسرائيل و برضه اتّكلت على شعوب و ممالك تانية بدل ربنا
  • من أيام آحاز اللي اتّكل على أشور عشان تساعده ضد إسرائيل و أرام .. كانت النتيجة إن أشور كانت هاتدمّر أورشليم لولا معجزة عملها ربنا في عهد حزقيا الملك
  • لكن للأسف الموضوع ماوقفش .. اتّكال على بابل ضد أشور .. ثم على مصر ضد بابل
  • دي نتيجة أي حد بيتّكل على حد غير ربنا: إنه هايُخزَى .. الاتّكال الحقيقي المضمون هو الإيمان بربنا و كلامه

نتعلّم إيه؟

دي النتيجة النهائية للخطية اللي ماحدش توقّعها من الملوك رغم تكرار تحذيرات واضحة من ربنا

يا رب خلينا نصحى و نركز في نتيجة كل خطوة بناخدها .. عشان مايبقاش حلّنا الوحيد هو عقاب و تأديب قاسي

# 5: صلوات توبة جماعية

إصحاح 5
  • الإصحاح ده 22 آية زي إصحاح 1 و2 و 4، لكن على عكسهم مافيش أبجدية في الآيات .. كأن إرميا هنا عايز يعبّر براحته عن خواطره بدون ترتيب معيّن
  • هنا إسرائيل كلها بتصّلي عشان ربنا لا يترك أولاده لمصيرهم الصعب اللي أصبحوا فيه .. شباب و أمهات و آباء و شيوخ و ملوك
  • و بالتالي الوضع كده مش مظبوط: انت يا رب ملِكنا ملك الكون كله .. إزاي ولادك يوصلوا للحالة دي كأنك نسيتهم
  • و بينتهي بسؤال خطير جداً: هل يا رب رفضتنا إلى الأبد؟ و بينتهي السفر دون إجابة على السؤال
  • طبعاً تاريخياً بنفهم إن زي ما ربنا تنبأ على لسان إرميا نفسه إنه لم يرفض شعبه، و ردّ سبيهم بعد 70 سنة

أنت يا رب إلى الأبد تجلس. كرسيك إلى دور فدور. لماذا تنسانا إلى الأبد وتتركنا طول الأيام؟ اردِدنا يا رب إليك فنرتدّ. جدِّد أيامنا كالقديم. هل كل الرفض رفضتَنا؟ هل غضبتَ علينا جداً؟

مراثي إرميا 5 : 19 ل 22
  • الآية الأولى فيها إيمان بقدرة ربنا و إنه ضابط الكل
  • بعد كده استعطاف لربنا: يا رب إحنا ولادك، هل هاتسمح إننا نتبهدل كده؟
  • بعد كده طلب المعونة: يا رب توّبنا عشان نرجع تقرّب منك تاني .. انت تقدر تعمل معجزات و خرّجت شعبك من عبودية مصر بذراع عالية
  • انت إله رحوم ولا تسخط إلى الأبد .. دي صفاتك يا رب

نتعلّم إيه؟

التوبة اللي بدأها إرميا في إصحاح 3 تحوّلت لتوبة و صلاة جماعية في إصحاح 5 .. و بقى فيه رجاء إن ربنا لن يترك شعبه إلى الأبد

ما أجمل التوبة الجماعية .. يا رب أعطِنا التوبة دي في بيوتنا و كنايسنا و بلادنا

  • تقدر تعمل account على الموقع من هنا و تحتفظ بالملخص على صفحة ال account بتاعك
  • تقدر تعمل share للصفحة دي مع أصحابك و كنيستك عشان نستفيد بالملخص ده مع بعض
  • تقدر تعمل download للملخص على الجهاز بتاعك

كلّمنا

🤔 إيه رأيك في الملخص ده و طريقة الصفحة دي؟ هل سهّل عليك إنك تتابع السفر و تفهمه و تفتكر ملخّصه؟
🥰 إيه اللي عاجبك و حابب نركّز عليه أكتر؟
💡 إيه اللي مش عاجبك و حاسس إننا لازم نعمله أحسن؟ إزاي نطور و نحسن نفسنا؟
أي تعليق أو اقتراح هيفيدنا جداً