معلومة كتابية

رحلة القديس بولس الرسول التبشيرية التانية

خدام مدرسة مار إفرام السرياني

ملخص الرحلة التبشيرية التانية للقديس بولس الرسول ... خط السير و إيه اللي حصل في كل مدينة

القديس بولس الرسول من أعظم و أقوى الرسل و المبشرين في تاريخ كنيستنا ... الكارز اللي لف العالم كله تقريباً و فتح كنايس في أماكل كتير جداً
القديس بولس له 3 رحلات تبشيرية ... تعالوا نشوف تاني رحلة فيهم: خط السبر (و المدن اللي عدّى عليها) ... و مين كان معاه ... و إيه اللي حصل في كل مدينة؟


عن الرحلة

  • زمن الرحلة: بدأت الرحلة حوالي سنة 50م و استمرت 3 سنين

  • موجودة فين؟ في سفر أعمال الرسل إصحاح 15 ل 18

  • مين كان مع بولس؟ القديس سيلا ... و انضم ليهم القديس لوقا و القديس تيموثاوس

  • خط السير:
    • البداية من أنطاكية زي الرحلة الأولى ... خرج بولس مع سيلا
    • بالبر إلى أيقونية و دربة و لسترة (افتقاد الكنايس اللي عملوها في الرحلة الأولى) و هناك انضم تيموثاوس
    • كمّلوا للآخر خالص لترواس و هناك انضم لوقا
    • بالبحر إلى أوروبا (اليونان و مقدونيا)
    • عودة بالبحر إلى أفسس
    • منها بالبحر إلى أورشليم
    • العودة إلى أنطاكية من أورشليم

سوريا

البداية: أنطاكية مع سيلا

ثم بعد أيام قال بولس لبرنابا: «لنرجع ونفتقد إخوتنا في كل مدينة نادينا فيها بكلمة الرب، كيف هم».
فأشار برنابا أن يأخذا معهما أيضا يوحنا الذي يدعى مرقس، وأما بولس فكان يستحسن أن الذي فارقهما من بمفيلية ولم يذهب معهما للعمل، لا يأخذانه معهما.
فحصل بينهما مشاجرة حتى فارق أحدهما الآخر. وبرنابا أخذ مرقس وسافر في البحر إلى قبرس. وأما بولس فاختار سيلا وخرج مستودعا من الإخوة إلى نعمة الله.
فاجتاز في سورية وكيليكية يشدد الكنائس.

أعمال الرسل 15 : 36 ل 41
  • بعد الرحلة التبشيرية الأولى، اجتمع الرسل في أورشليم بسبب بدعة ظهرت في أنطاكية اسمها بدعة التهوّد (ناس من اليهود اللي بقوا مسيحيين بيقولوا إن عشان أي حد من الأمم يصبح مسيحي، لازم يصبح يهودي الأول و يختتن)
    و حصل مجمع أورشليم، اللي شارك فيه بولس و برنابا و حكوا المعجزات اللي حصلت معاهم و قبول الأمم للإيمان
    و استقر رأي الكنيسة على خطاً هذه البدعة
    و الكنيسة الأم (أورشليم) أرسلت يهوذا و سيلا مع بولس و برنابا عشان يقولوا لكنيسة أنطاكية إن ده رأي الكنيسة الأم في البدعة دي ... و القديس سيلا بقى في أنطاكية
  • بعد كده القديس بولس قال لمعلّمه القديس برنابا: نرجع نفتقد كنائس الرحلة الأولى
    و القديس برنابا قال: ماشي و ناخد معانا مرقس ... و حصل بينهم اختلاف في وجهات النظر: القديس بولس شاف إن مرقس ماكمّلش الرحلة اللي فاتت فمافيش داعي ييجي معاهم ..
    الحقيقة القديس برنابا كان أحكم هنا .. شاف إن القديس مرقس يستحق فرصة تانية في الخدمة ... مش معنى إنه كَشّ في مرة يبقى خلاص
    و طبعاً ده كان في خير الكنيسة ... القديس بولس راح هو و القديس سيلا لكنائس تركيا ... بينما القديس برنابا و القديس مرقس راحوا لكنائس قبرص

تركيا

دربة و لسترة

ثم وصل إلى دربة ولسترة، وإذا تلميذ كان هناك اسمه تيموثاوس، ابن امرأة يهودية مؤمنة ولكن أباه يوناني،
وكان مشهودا له من الإخوة الذين في لسترة وإيقونية.
فأراد بولس أن يخرج هذا معه، فأخذه وختنه من أجل اليهود الذين في تلك الأماكن، لأن الجميع كانوا يعرفون أباه أنه يوناني.
وإذ كانوا يجتازون في المدن كانوا يسلمونهم القضايا التي حكم بها الرسل والمشايخ الذين في أورشليم ليحفظوها. فكانت الكنائس تتشدد في الإيمان وتزداد في العدد كل يوم.

أعمال الرسل 16 : 1 ل 5
  • راح بولس و سيلا لتركيا ... الأماكن اللي فيها كنايس من الرحلة التبشيرية الأولى ... يفتقدوا الكنايس هناك و يقولوا لهم على خطأ بدعة التهوّد ... و الكنايس كانت بتزيد في الإيمان
  • و في لسترة شافوا القديس تيموثاوس ... شاب صغير من أم يهودية مؤمنة و أب يوناني .. و القديس بولس لما شاف إيمانه و استعداده للخدمة قرّر ياخده معاهم ... و ختنه عشان يقدر يدخل و يكرز معاهم في مجامع اليهود

ترواس

وبعد ما اجتازوا في فريجية وكورة غلاطية، منعهم الروح القدس أن يتكلموا بالكلمة في أسيا. فلما أتوا إلى ميسيا حاولوا أن يذهبوا إلى بثينية، فلم يدعهم الروح. فمروا على ميسيا وانحدروا إلى ترواس.

أعمال الرسل 16 : 6 ل 8
  • بعد كنايس الرحلة الأولى، قرر الرسل يروحوا يبشّروا في أماكن جديدة ... مشيوا أكتر في تركيا
  • لكن نسمع حاجة غريبة جداً: الروح القدس منعهم من الكلام في الأماكن دي ... كانوا هايكمّلوا أماكن تانية في آسيا، لكن الروح القدس قال لهم يروحوا ترواس (على الحدود بين تركيا و اليونان)
  • و هناك، نفهم بعد كده من تحوّل لغة الغائب (مرّوا، ذهبوا) إلى لغة الحاضر (أقلعنا)، إن القديس لوقا الطبيب كاتب سفر أعمال الرسل انضم ليهم من هناك

اليونان

فيلبي ... ليديا و السجن

وظهرت لبولس رؤيا في الليل: رجل مكدوني قائم يطلب إليه ويقول: «اعبر إلى مكدونية وأعنا!». فلما رأى الرؤيا للوقت طلبنا أن نخرج إلى مكدونية، متحققين أن الرب قد دعانا لنبشرهم.
فأقلعنا من ترواس وتوجهنا بالاستقامة إلى ساموثراكي، وفي الغد إلى نيابوليس. ومن هناك إلى فيلبي، التي هي أول مدينة من مقاطعة مكدونية، وهي كولونية. فأقمنا في هذه المدينة أياما.

وفي يوم السبت خرجنا إلى خارج المدينة عند نهر، حيث جرت العادة أن تكون صلاة، فجلسنا وكنا نكلم النساء اللواتي اجتمعن.
فكانت تسمع امرأة اسمها ليدية، بياعة أرجوان من مدينة ثياتيرا، متعبدة لله، ففتح الرب قلبها لتصغي إلى ما كان يقوله بولس.
فلما اعتمدت هي وأهل بيتها طلبت قائلة: «إن كنتم قد حكمتم أني مؤمنة بالرب، فادخلوا بيتي وامكثوا». فألزمتنا.

وحدث بينما كنا ذاهبين إلى الصلاة، أن جارية بها روح عرافة استقبلتنا. وكانت تكسب مواليها مكسبا كثيرا بعرافتها. هذه اتبعت بولس وإيانا وصرخت قائلة: «هؤلاء الناس هم عبيد الله العلي، الذين ينادون لكم بطريق الخلاص». وكانت تفعل هذا أياما كثيرة. فضجر بولس والتفت إلى الروح وقال: «أنا آمرك باسم يسوع المسيح أن تخرج منها!». فخرج في تلك الساعة.
فلما رأى مواليها أنه قد خرج رجاء مكسبهم، أمسكوا بولس وسيلا وجروهما إلى السوق إلى الحكام. وإذ أتوا بهما إلى الولاة، قالوا: «هذان الرجلان يبلبلان مدينتنا، وهما يهوديان، ويناديان بعوائد لا يجوز لنا أن نقبلها ولا نعمل بها، إذ نحن رومانيون».
فقام الجمع معا عليهما، ومزق الولاة ثيابهما وأمروا أن يضربا بالعصي. فوضعوا عليهما ضربات كثيرة وألقوهما في السجن، وأوصوا حافظ السجن أن يحرسهما بضبط.

وهو إذ أخذ وصية مثل هذه، ألقاهما في السجن الداخلي، وضبط أرجلهما في المقطرة.
ونحو نصف الليل كان بولس وسيلا يصليان ويسبحان الله، والمسجونون يسمعونهما.
فحدث بغتة زلزلة عظيمة حتى تزعزعت أساسات السجن، فانفتحت في الحال الأبواب كلها، وانفكت قيود الجميع.
ولما استيقظ حافظ السجن، ورأى أبواب السجن مفتوحة، استل سيفه وكان مزمعا أن يقتل نفسه، ظانا أن المسجونين قد هربوا. فنادى بولس بصوت عظيم قائلا: «لا تفعل بنفسك شيئا رديا! لأن جميعنا ههنا!». فطلب ضوءا واندفع إلى داخل، وخر لبولس وسيلا وهو مرتعد، ثم أخرجهما وقال: «يا سيدي، ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص؟» فقالا: «آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك». وكلماه وجميع من في بيته بكلمة الرب. فأخذهما في تلك الساعة من الليل وغسلهما من الجراحات، واعتمد في الحال هو والذين له أجمعون. ولما أصعدهما إلى بيته قدم لهما مائدة، وتهلل مع جميع بيته إذ كان قد آمن بالله.

ولما صار النهار أرسل الولاة الجلادين قائلين: «أطلق ذينك الرجلين». فأخبر حافظ السجن بولس بهذا الكلام أن الولاة قد أرسلوا أن تطلقا، فاخرجا الآن واذهبا بسلام. فقال لهم بولس: «ضربونا جهرا غير مقضي علينا، ونحن رجلان رومانيان، وألقونا في السجن. أفالآن يطردوننا سرا؟ كلا! بل ليأتوا هم أنفسهم ويخرجونا». فأخبر الجلادون الولاة بهذا الكلام، فاختشوا لما سمعوا أنهما رومانيان.
فجاءوا وتضرعوا إليهما وأخرجوهما، وسألوهما أن يخرجا من المدينة. فخرجا من السجن ودخلا عند ليدية، فأبصرا الإخوة وعزياهم ثم خرجا.

أعمال الرسل 16 : 9 ل 40
  • فهموا ليه الروح القدس كان مانعهم من التبشير في آسيا ... رؤيا لبولس من راجل مكدوني بيقول له يبشّر عندهم
  • راح الرسل مدينة فيلبي و هي أول مدينة كبيرة في أوروبا ... و كانت مستعمَرة رومانية
  • و بدأوا التبشير ... و المعروف إن اليهود المغتربين كانوا بيجلسوا و يصلّوا عند المياه (لو مافيش مجمع يهودي في المدينة)
    وجدوا فعلاً سيدات عند النهر و بشّروهم
  • الغريب إن أول من آمن هي القديسة ليديا ... بائعة أرجوان من مدينة تانية بعيدة اسمها ثياتيرا ... و مكانتش حتى يهودية بل كانت من الأمم اللي مش يهود بس بيتّقوا إله اليهود
    ده معنى كلمة: متعبّدة لله أو خائف الله (اللي قيلت على كرنيليوس في أعمال 10)
  • طبعاً الرسل مكانش عندهم بيت ولا أموال ... فساعدتهم ليديا و استضافتهم
  • و هم بيكمّلوا بشارة، كان فيه بنت جارية غلبانة عليها روح شيطان ... كان الشيطان اللي عليها بيوهم الناس بالتنبّؤ بالمستقبل .. فسادتها كانوا بيكسبوا من وراها
    و الشيطان ده صرخ إن دول رسل الله الحي ... و كان بيزعجهم و يعطّل خدمتهم (زي ما حصل مع ربنا يسوع) ... فانتهره بولس و أخرجه من الجارية
  • لما سادتها شافوا كده ... بدل ما يفرحوا للبنت الغلبانة إن الشيطان خرج منها ... غضبوا جداً لأن ده معناه خسارة مادية ليهم ...
    و كانوا ناس ذوي شأن في المدينة فهيّجوا الرؤساء و الشعب على الرسل ... ضربوهم و ألقوهم في السجن دون أي تهمة واضحة
  • و هناك حصلت المعجزة اللي كلنا عارفينها و بنحبّها ... ناس مضروبة و مظلومة و مسجونة و مربوطة، بدل ما تشكي و تصرخ ... بيصلوا و يسبّحوا ربنا (تسبيح = شكر و فرح)
    طبيعي طبعاً يتزلزل المكان :) .. انفتحت كل الأبواب و انفكت كل القيود
  • الغريب إن بولس و سيلا ماهربوش ... و الأغرب إن كل المساجين ماهربوش!! أكيد اندهشوا تماماً بهؤلاء الناس المسبّحين الرائعين
  • لما حافظ السجن صحي من الزلزلة و لقى الأبواب مفتوحة كان هاينتحر لأن الرومان مش بيهزّروا في الحاجات دي ... كان العقاب اللي هايحلّ بيه و العار بأسرته كبير جداً
  • القديس بولس طمّنه إن ماحدّش هرب (بدل ما يسيبه يهلك) ... و قصاد المحبة و القدرة و المعجزة دي، آمن في الحال ... و استضافهم في بيته الليلة دي ... و عمّدوه هو و أهل بيته
  • لما طلع النهار، جت المشكلة ... الرسل مش في السجن ... إزاي حافظ السجن هايبرّر الموقف ده؟!
  • حصلت المعجزة التانية: قرار بالإفراج عن الرسل
  • بولس و سيلا قالوا لهم إنهم هم كمان رومان (يعني كان ممكن جداً يتفادوا كل البهدلة دي، لأنع لا يجوز ضرب المواطن الروماني أو سجنه بالطريقة دي بدون تهمة أو محاكمة)
  • خرجوا من السجن و طمأنوا ليديا و جماعو المؤمنين ... بعد كده سابوا فيلبي

طبعاً كنيسة فيلبي ليها معزة خاصة عند القديس بولس الرسول (و العكس صحيح كمان) ... و القديس بولس كتب لهم رسالة فيها كل اللي في قلبه لما أرسلوا له واحد منهم بمعونة و هو مسجون
نقدر نقرا ملخص رسالة القديس بولس لفيلبي هنا

تسالونيكي - الكنيسة الثابتة رغم الاضطهاد

فاجتازا في أمفيبوليس وأبولونية، وأتيا إلى تسالونيكي، حيث كان مجمع اليهود. فدخل بولس إليهم حسب عادته، وكان يحاجهم ثلاثة سبوت من الكتب، موضحا ومبينا أنه كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات، وأن: هذا هو المسيح يسوع الذي أنا أنادي لكم به.
فاقتنع قوم منهم وانحازوا إلى بولس وسيلا، ومن اليونانيين المتعبدين جمهور كثير، ومن النساء المتقدمات عدد ليس بقليل.
فغار اليهود غير المؤمنين واتخذوا رجالا أشرارا من أهل السوق، وتجمعوا وسجسوا المدينة، وقاموا على بيت ياسون طالبين أن يحضروهما إلى الشعب. ولما لم يجدوهما، جروا ياسون وأناسا من الإخوة إلى حكام المدينة صارخين: «إن هؤلاء الذين فتنوا المسكونة حضروا إلى ههنا أيضا. وقد قبلهم ياسون. وهؤلاء كلهم يعملون ضد أحكام قيصر قائلين: إنه يوجد ملك آخر: يسوع!»
فأزعجوا الجمع وحكام المدينة إذ سمعوا هذا. فأخذوا كفالة من ياسون ومن الباقين، ثم أطلقوهم.

أعمال الرسل 17 : 1 ل 9
  • وصلوا مدينة تسالونيكي و بشّروا فيها 3 أسابيع في المجمع اليهودي
  • و آمن فعلاً يهود كتير و يونانيين كتير
  • لكن للأسف اليهود الغير مؤمنين هيّجوا المدينة ضد اللي آمنوا و ضد الرسل ... و اضطهدوا بعض المؤمنين زي ياسون

كان واضح من الأول إن كنيسة تسالونيكي هاتقابل اضطهاد شديد ... و ده بان في الرسالتين اللي أرسلهم القديس بولس لهم
نقدر نقرا ملخص الرسالة التانية لتسالونيكي هنا


بيرية - اليهود الشرفاء

وأما الإخوة فللوقت أرسلوا بولس وسيلا ليلا إلى بيرية. وهما لما وصلا مضيا إلى مجمع اليهود.
وكان هؤلاء أشرف من الذين في تسالونيكي، فقبلوا الكلمة بكل نشاط فاحصين الكتب كل يوم: هل هذه الأمور هكذا؟ فآمن منهم كثيرون، ومن النساء اليونانيات الشريفات، ومن الرجال عدد ليس بقليل.
فلما علم اليهود الذين من تسالونيكي أنه في بيرية أيضا نادى بولس بكلمة الله، جاءوا يهيجون الجموع هناك أيضا.
فحينئذ أرسل الإخوة بولس للوقت ليذهب كما إلى البحر، وأما سيلا وتيموثاوس فبقيا هناك.

أعمال الرسل 17 : 10 ل 14
  • راحوا مدينة بيرية ... و سكانها كانوا شرفاء ... فتّشوا و آمنوا
  • لكن اليهود الغير مؤمنين جم من تسالونيكي عشان يمنعوا الرسل من الكرازة
  • بقي سيلا و تيموثاوس في بيرية ... بينما سبق بولس إلى أثينا

أثينا - حكمة الله و ليس حكمة الناس

والذين صاحبوا بولس جاءوا به إلى أثينا. ولما أخذوا وصية إلى سيلا وتيموثاوس أن يأتيا إليه بأسرع ما يمكن، مضوا.
وبينما بولس ينتظرهما في أثينا احتدت روحه فيه، إذ رأى المدينة مملؤة أصناما. فكان يكلم في المجمع اليهود المتعبدين، والذين يصادفونه في السوق كل يوم.
فقابله قوم من الفلاسفة الأبيكوريين والرواقيين، وقال بعض: «ترى ماذا يريد هذا المهذار أن يقول؟» وبعض: «إنه يظهر مناديا بآلهة غريبة». لأنه كان يبشرهم بيسوع والقيامة. فأخذوه وذهبوا به إلى أريوس باغوس، قائلين: «هل يمكننا أن نعرف ما هو هذا التعليم الجديد الذي تتكلم به. لأنك تأتي إلى مسامعنا بأمور غريبة، فنريد أن نعلم ما عسى أن تكون هذه». أما الأثينويون أجمعون والغرباء المستوطنون، فلا يتفرغون لشيء آخر، إلا لأن يتكلموا أو يسمعوا شيئا حديثا.

فوقف بولس في وسط أريوس باغوس وقال: «أيها الرجال الأثينويون! أراكم من كل وجه كأنكم متدينون كثيرا،
لأنني بينما كنت أجتاز وأنظر إلى معبوداتكم، وجدت أيضا مذبحا مكتوبا عليه: «لإله مجهول». فالذي تتقونه وأنتم تجهلونه، هذا أنا أنادي لكم به. الإله الذي خلق العالم وكل ما فيه، هذا، إذ هو رب السماء والأرض، لا يسكن في هياكل مصنوعة بالأيادي،
ولا يخدم بأيادي الناس كأنه محتاج إلى شيء، إذ هو يعطي الجميع حياة ونفسا وكل شيء.وصنع من دم واحد كل أمة من الناس يسكنون على كل وجه الأرض، وحتم بالأوقات المعينة وبحدود مسكنهم، لكي يطلبوا الله لعلهم يتلمسونه فيجدوه، مع أنه عن كل واحد منا ليس بعيدا.
لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد. كما قال بعض شعرائكم أيضا: لأننا أيضا ذريته. فإذ نحن ذرية الله، لا ينبغي أن نظن أن اللاهوت شبيه بذهب أو فضة أو حجر نقش صناعة واختراع إنسان.
فالله الآن يأمر جميع الناس في كل مكان أن يتوبوا، متغاضيا عن أزمنة الجهل. لأنه أقام يوما هو فيه مزمع أن يدين المسكونة بالعدل، برجل قد عينه، مقدما للجميع إيمانا إذ أقامه من الأموات».
ولما سمعوا بالقيامة من الأموات كان البعض يستهزئون، والبعض يقولون: «سنسمع منك عن هذا أيضا!». وهكذا خرج بولس من وسطهم.
ولكن أناسا التصقوا به وآمنوا، منهم ديونيسيوس الأريوباغي، وامرأة اسمها دامرس وآخرون معهما.

أعمال الرسل 17 : 15 ل 34
  • محطة صعبة جداً: أثينا ... مدينة الفلسفة
  • طبعاً منطقياً لما تقول لناس كل همّها الإقناع العقلي و المادي إن ربنا قام من الأموات و هايدين الناس بالعدل، يبقى أملك في إقناعهم بالعقل قليل ... خصوصاً مع كُتر الآلهة اللي عندهم، الرسالة شكلها مش هاتيجي على هواهم
  • لكن القديس بولس كان بيكرز بحكمة الله مش بحكمة البشر ... لم يستحي بالإنجيل ... و ماخبّاش الحتة دي في كلامه
  • و آمن فعلاً ناس بالبشارة، منهم ديونيسيوس اللي كان عالم كبير المقام و الحكمة في المجمع اليوناني (أريوس باغوس)

كورنثوس - أكيلا و بريسكلا ... و كنيسة مُتعِبة

وبعد هذا مضى بولس من أثينا وجاء إلى كورنثوس، فوجد يهوديا اسمه أكيلا، بنطي الجنس، كان قد جاء حديثا من إيطالية، وبريسكلا امرأته، لأن كلوديوس كان قد أمر أن يمضي جميع اليهود من رومية، فجاء إليهما. ولكونه من صناعتهما أقام عندهما وكان يعمل، لأنهما كانا في صناعتهما خياميين.
وكان يحاج في المجمع كل سبت ويقنع يهودا ويونانيين. ولما انحدر سيلا وتيموثاوس من مكدونية، كان بولس منحصرا بالروح وهو يشهد لليهود بالمسيح يسوع. وإذ كانوا يقاومون ويجدفون نفض ثيابه وقال لهم: «دمكم على رؤوسكم! أنا بريء. من الآن أذهب إلى الأمم».
فانتقل من هناك وجاء إلى بيت رجل اسمه يوستس، كان متعبدا لله، وكان بيته ملاصقا للمجمع. وكريسبس رئيس المجمع آمن بالرب مع جميع بيته، وكثيرون من الكورنثيين إذ سمعوا آمنوا واعتمدوا.
فقال الرب لبولس برؤيا في الليل: «لا تخف، بل تكلم ولا تسكت، لأني أنا معك، ولا يقع بك أحد ليؤذيك، لأن لي شعبا كثيرا في هذه المدينة».
فأقام سنة وستة أشهر يعلم بينهم بكلمة الله. ولما كان غاليون يتولى أخائية، قام اليهود بنفس واحدة على بولس، وأتوا به إلى كرسي الولاية قائلين: «إن هذا يستميل الناس أن يعبدوا الله بخلاف الناموس».
وإذ كان بولس مزمعا أن يفتح فاه قال غاليون لليهود: «لو كان ظلما أو خبثا رديا أيها اليهود، لكنت بالحق قد احتملتكم. ولكن إذا كان مسألة عن كلمة، وأسماء، وناموسكم، فتبصرون أنتم. لأني لست أشاء أن أكون قاضيا لهذه الأمور». فطردهم من الكرسي. فأخذ جميع اليونانيين سوستانيس رئيس المجمع، وضربوه قدام الكرسي، ولم يهم غاليون شيء من ذلك.

أعمال الرسل 18 : 1 ل 17
  • محطة أصعب: كورنثوس ... المدينة العنيدة
  • في الأول بولس لقى 2 شرفاء: أكيلا و زوجته بريسكلا (يهود من إيطاليا) .. و آمنوا بالسيد المسيح
  • كالعادة القديس بولس بشّر في مجمع اليهود ... لكن رد فعلهم كان وِحِش و قاوموا الكرازة
  • بدأ بولس يبشّر الأمم ... و كتير منهم آمنوا بالكرازة
  • يظهر إن بولس كان عايز يسيب كورنثوس بدري ... لكن ربنا ظهر له و قال له يفضل هناك شوية ... و مايخافش، ماحدّش هايؤذيه ... و فِضِل هناك سنة و نص (مدة طويلة جداً بالنسبة للمدن التانية)
  • طبعاً اليهود لم يسكتوا بل زادوا في الاضطهاد أكتر و أكتر

كورنثوس كانت أصعب محطة في كل محطات القديس بولس ... مدينة محاصرة بين الأفكار الوثنية و الإباحية (كميناء كبير بيلمّ من كل الثقافات) و بين يهود بيضطهدوا الكرازة
لكن القديس بولس قدر يبني كنيسة هناك من الأمم المؤمنين مش اليهود ... و كتب لهم رسالتين عشان يفكّرهم بكرازته ليهم عشان إيمانهم لا يتزعزع أو يعودوا إلى ما كانوا عليه


العودة

العودة إلى أنطاكية

وأما بولس فلبث أيضا أياما كثيرة، ثم ودع الإخوة وسافر في البحر إلى سورية، ومعه بريسكلا وأكيلا، بعدما حلق رأسه في كنخريا لأنه كان عليه نذر.
فأقبل إلى أفسس وتركهما هناك. وأما هو فدخل المجمع وحاج اليهود. وإذ كانوا يطلبون أن يمكث عندهم زمانا أطول لم يجب. بل ودعهم قائلا: «ينبغي على كل حال أن أعمل العيد القادم في أورشليم. ولكن سأرجع إليكم أيضا إن شاء الله». فأقلع من أفسس.
ولما نزل في قيصرية صعد وسلم على الكنيسة، ثم انحدر إلى أنطاكية. وبعدما صرف زمانا خرج واجتاز بالتتابع في كورة غلاطية وفريجية يشدد جميع التلاميذ.

أعمال الرسل 18 : 18 ل 23
  • و بدأ طريق العودة ... من اليونان لآسيا تاني عن طريق أفسس ... المدينة اللي قبلت البشارة و كتب لهم بولس الرسول رسالة بعد كده (من ضمنها جزء"أسألكم أنا الأسير في الرب" اللي بنقراه في مقدمة صلاة باكر كل يوم)
  • بعد كده راح أورشليم يسلّم على الآباء الرسل
  • بعد كده رجع كنيسته في أنطاكية

5 حاجات ممكن نتعلمها

  1. الفرصة التانية ... لو مكانش القديس برنابا أعطى القديس مرقس فرصة تانية للخدمة، ماكنّاش هانسمع تاني عن هذا الرسول العظيم اللي بشّرنا
    ... حتى لو الخادم مانجحش في الأول، مش معنى كده إننا نحكم عليه بالفشل ... نصبر و ندّي فرصة تانية و تالتة

  2. ساعات كتير ممكن ربنا يسدّ في وجوهنا طرق خدمة عايزين نعملها ... عشان يفتح لنا باب خدمة تانية تحتاجنا و تناسبنا أكتر
    زي ما حصل مع الرسل لما منعهم الروح يكمّلوا تبشير في آسيا عشان الكرازة تبدأ توصل أوروبا

  3. كتير بنفتكر إننا ناس روحانيين و كويسين و بنحب ربنا لما نتجمع و نسبّح في الكنيسة ... و بنكون مبسوطين و فرحانين
    لكن المقياس الحقيقي للحب، و أحلى تسبحة، هي اللي بتطلع من واحد تعبان و في ضيقة كبيرة جداً
    يا ريت نتعلم نسبّح في الضيفات زي بولس و سيلا في سجن فيلبي

  4. مهم إننا لما نكلّم الناس عن ربنا، نكلّم كل واحد بلُغنه و مستواه ... و لكن: الأساس في الإيمان هو هو ... ربنا يسوع مات و قام و هايدين المسكونة بالعدل ... اللي هايؤمن هايخلص و اللي مش عايؤمن هايُدان
    ماينفعش عشان نكسب الناس نخبّي أي مفهوم من المفاهيم دي
    نتعلّم من اللي عمله القديس بولس في أثينا

  5. فيه خدمات ممكن فرضتها تيجي قدامنا بالصدفة من غير تخطيط ... لازم الخدمات دي نعملها عشان دي فرص عظيمة
    زي كرازة بولس لأهل أفسس ... هو عدّى عليها بس عشان هي أقرب مدينة من اليونان ... لكن لما دخل و كرز فيها آمن من أهلها ناس كتير

عجبتك المعلومة؟


  • تقدر تعمل account على الموقع من هنا و تحتفظ بالمعلومة على صفحتك في ال favourites
  • تقدر تعمل share للصفحة دي مع أصحابك و كنيستك عشان نسمع و نستفيد بالمعلومة دي مع بعض
  • تقدر تعمل download للمعلومة على الجهاز بتاعك