قديسين

الأنبا باسيليوس الكبير

مقال عن القديس العظيم الأنبا باسيليوس الكبير ... كاتب القداس الباسيلي اللي بنذكره في مجمع القداس

المصادر:


قديس عظيم كتب أكتر قداس بنصليه في كنايسنا ... و بنذكره في المجمع (ضمن أبطال إيمان الكنيسة زي كيرلس و أثناسيوس و ديوسقورس)


وُلد سنة 329م في سبسطية بالكبادوك من أسرة متديّنة : فيها شهداء

  • جدته القديسة ماكرينا (والدة أبيه) قاست أتعاب كثيرة في أيام مكسيميانوس الثاني بسبب تمسكها بالإيمان
  • أما والدته إميليا فقد مات والدها شهيداً

كان له 9 إخوات (4 أولاد و 5 بنات) ... من ضمن إخواته: غريغوريوس أسقف نيصص و بطرس أسقف سبسطية.


تربى القديس باسيليوس على يديّ جدته ماكرينا. و بَنَت أمه إميليا هيكلاً على اسم ال 40 شهيد الذين استشهدوا في سبسطية.

كما تأثر القديس بوالده و كمان بأخته الكبرى (كان اسمها ماكرينا برضه)


تعلّم العلوم الفلسفية و الطبيعية و عِلم الخطابة في مدرسة قيصرية فلسطين في سن مبكّر ... وهناك تعرّف على القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات (الثيئولوغوس)

ثم ذهب إلى القسطنطينية : أكمل دراسة الفلسفة لمدة 5 سنين

ثم ذهب إلى أثينا لمدة 5 سنوات أيضاً أكمل دراسته
و كان صديقاً و زميل دراسة للقديس غريغوريوس و أيضاً يوليانوس الذي صار بعد ذلك إمبراطوراً و جحد الإيمان بالسيد المسيح.

عرفنا شارعَين في المدينة ، الأوَّل يؤدّي إلى الكنائس والمذبح والثاني إلى الجامعة ومعلمي العلوم. أما الشوارع التي تؤدي إلى المسارح والملاعب والأماكن غير المقدسة فتركناها لغيرنا

القديس غريغوريوس عن فترة دراستهم بأثينا

ذهب لتلقّي العلم أيضاً في أنطاكية عند الفيلسوف ليبانيوس الأنطاكي و اشتغل زماناً بمهنة المحاماة


أحب باسيليوس كل العلوم دون أن تفتر حرارته الروحية، فحُسب كمن هو متخصص في الفصاحة والبيان والفلسفة والفلك والهندسة والطب، لكن سموّه العقلي يتضاءل جداً أمام التهاب قلبه بالروح ونقاوة سيرته


في سنة 358م هجر العالم و جاء إلى مصر و طاف في براريها يتعلّم من رهبانها التقوى و الفضيلة و حياة النسك


ثم عاد و اعتزل في برية بنطس و مارس حياة النسك و العبادة. فلما شاع خبر قداسته التف حوله كثيرون فأقام لهم ديراً و وضع لهم القوانين اللازمة لإرشادهم في طريق الكمال الإنجيلي، و هكذا صار أجد مؤسسي للرهبنة في بلاد البنطس و الكبادوك.

ماذا أكثر غبطة من مشابهة الملائكة على الأرض؟ في بدء النهار ينهض الإنسان للصلاة وتسبيح الخالق بالتراتيل والأغاني الروحية، ومع شروق الشمس يبدأ العمل مصحوبًا بالصلاة أينما ذهب، مملحاً كل عملٍ بالتسبيح. إن سكون الوحدة هو بدء تنقية النفس، وبالفعل إن لم يضطرب عقل الإنسان لأي شيء، ولم يتشتت عن طريق الحواس في أمور العالم، يرتدّ إلى ذاته، ويرتفع إلى التفكير في الله

القديس باسيليوس عن حياة الرهبنة

و في سنة 362م نال درجة الكهنوت، و أخذ يعلّم المؤمنين و يردّ الضالين، بقوته و ثباته في الإيمان السليم


سنه 368م . ظهرت مجاعة اجتاحت الإقليم، فباع ما ورثه عن والدته ووزعه، كما قدم الأغنياء له بسخاء فكان يخدم الفقراء بنفسه ... و اتسمى المكان ده (المدينة الباسيلية) و ضم مستشفى و ملاجئ و كنايس و مدارس


نظراً لقداسة سيرته و سمو علمه و فضيلته، اختاروه رئيساً لأساقفة الكبادوك سنة 370م . فلاقى متاعب كثيرة من الإمبراطور فالنس الأريوسي احتملها بشكر


و قد أجرى الرب على يديه العديد من العجائب و المعجزات


ذهب مار أفرام إلى قيصرية حوالي عام 371م ، و حضر قداس عيد الظهور الإلهي بملابسه المهلهلة، و إذ رأى القديس باسيليوس من بعيد شك فيه بسبب فخامة ملابسه

لكن ما أن وقف القديس يعظ حتى رأى كأن ألسنة نارية تنطلق من فيه متجهة نحو قلوب سامعيه ، وكأن حمامة تنطق من فيه ... فتغير فكره في الحال.

رأى القديس باسيليوس كأن ملاكين يحيطان بالراهب أفرام فأرسل إليه يستدعيه بعد العظة مباشرة لكنه التمس أن يكون اللقاء بعد التناول، وبالفعل التقى الاثنان بقبلة أخوية. ثم قال له القديس باسيليوس على انفراد: لماذا شككت؟ مُظراً له أنه يلبس مسحاً من الداخل، قائلاً له: " أما هذه الملابس الخارجية الفاخرة فهي من أجل كرامة الخدمة فقط".

حاول القديس باسيليوس رسامته قساً، لكنه بالكاد قبل أن يرسم شماساً "دياكون"

تأثر القديس باسيليوس كثيراً بشخصيته وتعاليمه كما ذكر في كتاباته.


  • كتب القداس الباسيلي ، الذي تستعمله كنيستنا القبطية.
  • كما وضع العديد من الكتب الروحية و التفسيرية و النسكية و القوانين الكنسية.
  • الرسائل: حوالي 400 رسالة في مواضيع متنوعة تاريخية وعقيدية وأدبية تعليمية وتفسيرية وقوانين، ورسائل تعزية

حصل في عهده معجزة تبيّن قوة الصلاة

  • كان فيه غلام تعلق قلبه بابنة سيده، فزيّن له الشيطان أن يلجأ لأحد السحرة اللي خلّاه يكتب تعهد بجحد الإيمان و الخضوع الكامل للشيطان عشان يحقق أمنيته.
  • و فعلاً البنت حبّته (غالباً كانت بعيدة شوية عن ربنا فقدر الشيطان يخدعها) فطلبت من أبيها بإلحاح ألا يعترض على زواجها بهذا الغلام ... فزوّجها منه.
  • و لما قضت معه زمنا طويلا و رأت أنه لم يدخل الكنيسة ولم يتناول من الأسرار المقدسة ولا رشم ذاته بعلامة الصليب المقدس صارحته بارتيابها في إيمانه ومحبته لله. فأخبرها بما حدث له.
  • فبكت كثيرا و وبخته على صنيعه، ثم صحبته إلي القديس باسيليوس الذي لما سمع اعتراف الشاب و رأى توبته طمأنه، وطلب إليه أن يبقى عنده زمانا للانفراد للصلاة والصوم،
  • وبعد انقضاء ثلاثة أيام افتقده، وعلم منه ان الأرواح الشريرة لم تكف لحظة عن إزعاجه ومحاربته بشتى الطرق، فسكن لوعه وأطعمه وصلى لأجله، وطلب إليه أن يستمر في عزلته وجهاده بالصلاة والصوم،
    وبعد أيام أخرى. فاخبره الشاب أنه لم يعد يرى الشياطين وان كان لا يزال يسمع صراخهم وتهديدهم، فأطعمه أيضا وصلى لأجله وتركه ليعاود حياة العزلة والجهاد هكذا إلى كمال أربعين يوما.
    وإذ جاء إليه القديس وسأله عن حاله فاعلمه أنه قد رآه (آي القديس) وهو يقاتل عنه الشيطان وأنه قد انتصر عليه وتمت له الغلبة، فدعا الأسقف جميع الكهنة والرهبان وصلوا عليه تلك الليلة،
  • وفي الصباح أدخله إلى الكنيسة، وبينما كان الجميع يصرخون "يا رب ارحم" سقط في وسط الجمع الكتاب الذي كان الشاب قد تعهد فيه بجحد الإيمان والخضوع للشيطان. ففرح الأسقف والشاب وزوجته وكل الشعب، وبارك الأسقف الشاب وناوله من الأسرار المقدسة، وهكذا مضى الشاب مع زوجته وهما في بهجة الخلاص وغبطة الغفران والسلام، وقد شكرا القديس الذي أنقذهما بصلاته.

  • يوم 6 طوبه بنحتفل بعيد نياحته
  • يوم 13 توت بنحتفل بتذكار الأعجوبة اللي حصلت في عهده

و لما أكمل سعيه الصالح تنيّح بسلام. سنة 95 للشهداء (379م). بركة صلواته فلتكن معنا. آمبن.

عجبك المقال؟


  • تقدر تعمل account على الموقع من هنا و تحتفظ بالمقال على صفحتك في ال favourites
  • تقدر تعمل share للصفحة دي مع أصحابك و كنيستك عشان نسمع و نستفيد بالمقال ده مع بعض
  • تقدر تعمل download للمقال على الجهاز بتاعك

طقس كنيستنا غني جداً بتأملاته و معانيه و دروسه ... شاركنا بتأملاتك أو معلوماتك عشان كلنا نستفيد
و برضه لو عندك ملاحظات أو اقتراحات ابعت لنا على طول

1
2
3
ابعت